عمر بن سهلان الساوي
406
البصائر النصيرية في علم المنطق
وجوب الحكمة للعلم الطبيعي » و « اعتقاد امكان انقسام كل مقدار إلى غير النهاية للهندسى » . وقد « 1 » يكون عاما أيضا لعلوم ولكن لا يكون عاما على الاطلاق ، والا لم يكن مبينا في علم ما وقد وضعناه مسلما في هذا العلم مبينا في علم آخر . والمبادى الخاصة فهي التي موضوعاتها موضوع الصناعة وأنواع موضوعها أو أجزاء موضوعها أو عوارضه الخاصة وان لم تكن محمولاتها خاصة بموضوع العلم بل بجنسه ، فان استعمالها في الصناعة يخصصها بها كما ذكرناه « 2 » ، وأما إذا كانت موضوعاتها خارجة عن موضوع الصناعة فهو مبدأ غير خاص . والمبادى العامة تستعمل في العلوم على وجهين : اما بالقوّة أو بالفعل . وإذا استعملت بالقوّة لم تستعمل على أنها مقدمة وجزء قياس ، بل قيل إن لم « 3 » يكن كذا كذا فمقابله وهو كذا حق ولا يقال : لان كل شيء اما أن يصدق
--> الحكمة للعلم الطبيعي ، أراد به اعتقاد أن الآثار المشهودة في الكون ليست بمحض الاتفاق بل هي أسباب تابعة لمسببات وذلك أصل يبين في العلم الإلهي . ( 1 ) - وقد يكون عاما أيضا لعلوم ، كالاعتقاد بأن لنا فكر أو هو يؤخذ مسلما في علم تهذيب الاخلاق وعلم السياسة المدنية وعلم المنطق وهو أصل يبين في العلم الطبيعي أو في علم أحوال النفس . ( 2 ) - كما ذكرناه . ذكر هذا فيما سبق حيث قال « لكن ما يؤخذ في حده جنس موضوع الصناعة لم يستعمل في الصناعة على الوجه العام بل خصص بموضوعها ، كالمناسبة التي تخصص بالمقدار في الهندسة وبالعدد في علم العدد » فقد كان الكلام في الاعراض الذاتية وهي المحمولات في مسائل العلم فلو حمل مثلها في مباديها لم يكن ضير لأنها تخصص بالعلم عند ذكرها فيه . ( 3 ) - ان لم يكن كذا كذا فمقابله وهو كذا حق ، كما تقول : ان لم يكن الممكن مستغنيا في وجوده عن غيره كما ظهر من تعريفه ثبت مقابل هذا وهو انه محتاج فيه إلى وراء ذاته ، ولا حاجة بك ان تأتى بالمبدأ العام صريحا بان تقول : وذلك لأنه لا واسطة بين السلب والايجاب ، فإذ لم يثبت انه غنى فليثبت انه لا غنى وهو المحتاج . لا تقل ذلك